كنيستنا في المكسيك
نبذة تاريخيّة:
ابتدأت هجرة مواطنينا إلى المكسيك، في غضون الرج الأخير من القرن التاسع عشر. وازدادت في القرن العشرين على عدّة مراحل أهمها في أواخر الحرب المسكونية الأولى وفي ما بعد الحرب الكونية الثانية. إنّ غالبية أولاد كنيستنا أمّوا من جنوب لبنان، من صيدا وجزين وما حولها. وكثيرون منهم تغرّبوا إلى المكسيك منذ أكثر من خمسين سنة. أمّا أولادنا السوريّون فعددهم يكاد لا يذكر. ليست لدينا إحصاءات دقيقة عن عدد عائلاتنا إنّما يقدّر أنّ عددها يبلغ الخمسمئة. ثلاثمئة منها في العاصمة والبقية منتشرة في المدن الكبرى.
إبتدأت خدمة أبنائنا الروحيّة الشرقيّة منذ 1927. وبمَا أنّ أكثريتهم الساحقة أصلهم من المقاطعات اللبنانيّة التي يخدمها الرهبان المخلصيّون، كان من الطبيعي أن يهتمّ بهم هؤلاء الرهبان الذين تعاقبوا في الواقع على خدمتهم منذ 1927 إلى 1965. وآخر من خدمهم من الآباء المخلصيّين الأرشمندريت كيرلس حداد، الذي ترك الرعيّة راجعًا إلى الولايات المتحدة. فالتجأ أبناؤنا تلقائيا إلى الأب سليمان خوري، المرسل البولسيّ سابقًا، الذي كان يعيش في المكسيك بالقرب من أهله. فطلبوا إليه أن يقوم بخدمتهم الروحيّة. فعيّن لهذه المهمّة ولا يزال يقوم بأعبائها.
منذ منتصف القرن الحاضر حصلت جاليتنا الملكيّة الكاثوليكيّة من الحكومة المكسيكيّة، بسعاية السيد جوزيف أبو خاطر، سفير لبنان آنثذ في المكسيك، على حقّ استعمال كنيسة صغيرة جميلة واثريّة، قائمة في قلب العاصمة، بالقرب من الساحة الرئيسيّة الكبرى، حيث تقوم الكاتدرائيّة المغشّى داخلها بالذهب النافر، والبنايات الحكوميّة الرحميّة. فاهتمّ الكهنة وعلى الأخصّ الأب سليمان خوري، بتزيين جدرانها بالفسيفساء التي تمثّل أهمّ مراحل حياة العذراء مريم. ولذا تظهر هذه الكنيسة اليوم في سعتها المحدودة، اشبه بدرة نفيسة تأخذ بمجامع القلوب. وهي إلى ذلك مزار شعي يحفظ ذكرى اعجوبة شهيرة حدثت فيه.
العنوان: عنوان بيت الرعيّة والكاهن الوحيد الذي يخدمها، الأرشمندريت سليمان خوري:
Archimandrite Sleiman Khoury , Templo Porta de Coeli
Venustiano Carranza 107, Mexico 1, D.F. – Tel. 542.02.25
تطلعات الى المستقبل:
نظرًا لتقدّم عمر الأرشمندريت سليمان خوري وصحّته المتداعية، لا بدّ من تعيين كاهن آخر يساعده، ولدى الاقتضاء يخلفه في الخدمة الرعوّية، ويرغب أبناء الرعية أن يكون عربيّ اللّغة، خبيرًا بالطقوس الليتورجية. هذا مع الإشارة إلى أنّ هذا المعبد على صغره، يشكِّل بالنسبة إلينا مرجعًا لخدمة أبنائنا ومنطلقًا للاتصال بجاليتنا القاطنة في العاصمة والمنتشرة في داخل البلاد.
وفي حال تعيين مطران للمكسيك ولفنزويلا معًا، فقد يتسنى له أن يهتم بهذين البلدين المتجاورين نسبيًا. فيوزّع وقته بينهما. وهذا من شأنه أن يحسّن حالة الخدمة الروحيّة والرعوّية ويساعدها على التقدم والازدهار في البلدين المذكورين.
وفي الواقع عُيّن المطران بطرس الراعي زائرًا رسوليًّا في تلك البلاد.